التسجيل الاشتراك في المجموعة للمساعدة البحث في المنتدى مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

انت غير مشترك في المنتدى العلمي. للاشتراك الضغط هنــا
الايميل:
Automatic Translations (Powered by Powered by Google):
Arabic English French Japanese Russian Spanish
استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية مراسلة الادارة
العودة   المنتدى العلمي الثقافي > `·.¸¸.·¯`··._.· ركن البراعم `·.¸¸.·¯`··._.· > احلى واجمل القصص | قصص الانبياء في القران

احلى واجمل القصص | قصص الانبياء في القران قصص مسلية وتربيوية لصغار السن

الثورانِ الظريفان

احلى واجمل القصص | قصص الانبياء في القران

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-27-2007, 12:54 PM رقم المشاركة : 1
المشرف العام

الصورة الرمزية فارس القلم
 





فارس القلم غير متواجد حالياً

الثورانِ الظريفان

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الأكحلُ والأشهلُ ثوران كانا يعيشان معاُ ، يأكلان في مذودٍ واحدٍ ، وينامان في زريبةٍ واحدة ، يسيرانِ بخطىً واحدةً تحتَ المحراثِ ،
ويتناوبانِ جرَّ الساقيةِ لريِّ المزروعاتِ ،وفي أوقاتِ الفراغِ من العملِِ يمضيانِ لاهيان في الحقول والأودية ، وعلى سفوح الجبالِ والتلال، يداعب الواحدُ الآخرَ بنطحةٍ خفيفةٍ ، فيتبعهُ ويجريان وهما يتبادلان النظرات الودودةِ ، وكأنهما أخوانِ شقيقانِ لا يعرفان طعماً للعداوةِ أو الحقدِ والمنافسة .
كان رباطُ الأخوةِ والصداقةِ ، وميدانُ العملِ الذي يجمعهما معاً يؤكِّدُ
على تلكَ العلاقةِ الحميميةِ ، لدرجة أنَّ الواحدَ منهما لا يصبرُ على غيابِ الآخر ، ويظلُّ ينادي عليهِ ويبحثُ عنهُ حتى يجدهُ ، ومن الغريبِ أنهُ إذا اعتدى حيوانُ غريبٌ على أحدهما ،وقفَ الآخرُ يدافعُ عن أخيهِ دفاعَ المستميتِ ، حتى ينجحا في صدِّ المعتدي ، وفي نهايةِ المعركة ِ تراهما يسيرانِ جنباً إلى جنبٍ ، وهما يحكّانِِ
كتفيهما احتفاءً بالنصرِ على العدو .
وتمضي أيامُ الثورين على أحسنِ حال ، لولا ما بدأ يظهرُ من جفافِ الأعشابِ ، وقلةِّ الماءِ في الساقيةِ ، حتى أن صاحبَهُما لم يعد يربطهما ليديرا الساقيةَ ، وشعرا بأن الطعامَ الذي يقدَّمُ إليهما بدأ يقلُّ وتسوء نوعيتُهُ ، لم يكونا يعلمانِ أنَّ الجفافَ قد ضربَ البلادَ ، وكانَ من الشدة بحيث أنه لم يُرَ مثلُهُ منذُ عشراتِ السنينِ .

الأكحلُ والأشهلُ يشعران بتغيُّرِ الأمور ، فالعملُ أصبحَ قليلاً ، والهزالُ بدأ يظهرُ عليهما ، حتى الخروج إلى الحقولِ والبراري لم يعد منتظماً ، إذ ليس هناكَ ما يُغري بالخروجِ ، فالجوُّ القاتمُ الخالي

من الأعشابِ والماءِ ، وتضاؤلُ أعدادِ الحيواناتِ في البريةِ يوحي بأنَّ الأوضاعَ ليست على ما يرام .
وفي صباحِ أحدِ الأيامِ ، وبينما كانَ الثورانِ يستعدان ِ للانطلاقِ إلى الرعي ، دخلَ عليهما صاحبهما ، فظنّا أنّهُ يريدُ اصطحابهما ، ولكنهما رأيا رجلاُ آخرَ معهُ ، ويقول ُ لهُ هذا ، ويؤشرُ على الأشهلِ
تقدَّمَ الصاحبُ وفكَّ عقالَ الأشهل ، وقادهُ إلى خارج ِالزريبةِ ، بينما بقي الأكحلُ ينتظرُ دورهُ في حلِّ رباطهِ ، ولمّا طالَ انتظارهُ ، سئمَ وملَّ ، وبدأ صوتهُ يعلو سقفَ الزريبةِ ويخرجُ من بابها ، كان في البداية خفيفاً أشبهُ بالاحتجاجِ ، ثمَّ أخذَ يرتفعُ قليلاً قليلاً ، حتى أصبحَ صراخاً وبكاءً وعويلا .
كانَ إحساسهُ بفقدِ أخيهِ ورفيقِ عمره إحساساً رهيباً ، لكنه كانَ على أملٍ في أن يعودَ معَ المساءِ ، إلاّ أنَّ شعورهُ بالفقدِ كانَ عظيماُ عندما دخلَ عليهِ صاحبهُ بشيءٍ من العلفِ لكن دون أن يشمَّ رائحةَ صاحبهِ ، أو الاستئناسِ بهِ ، ورؤيتهِ إلى جانبهِ ، يتسامرانِ ليلاً ، ويمرحانِ نهاراً .
نظرَ إلى صاحبهِ نظرةَ تساؤلٍ واستفسار ، فما كانَ من صاحبهِ إلاّ أنْ مسحَ على رقبتهِ ، وأسرَّ له قائلاً : ستبقى وحيداً يا مسكينً
لقد بِيعَ الأشهلُ ، وستقومُ بعبءِ العملِ وحدَك .
ما سمعَ الأكحلُ كلماتِ صاحبهِ حتى أخذَ يشدُّ رسنَهُ يحاولُ قطعَهُ،
محاولاتٌ لم تفلحْ فأخذ يصيحُ صياحاً عالياً .
أجبرت هذه الضجةُ صاحبه على الخروجِ من الزريبةِ وهو يقول :
ستتعوّدُُ وغداً تنسى .
إلاّ أن الأكحلَ لم ينم تلك الليلةَ بل ظلَّ على خوارهِ وصراخهِ وأنينهِ،
وما أن فُكَّ الحبلُ عنهُ في الصباحِ حتى خرجَ منطلقاً لا يلوي على شيءٍ .
ما فعلَهُ الأكحلُ هو عينُ ما فعلهُ الأشهلُ ، وبعدَ رحلة بحثٍ التقيا
في إحدى دروبِ القريةِ فغادرا مسرعينِ إلى البريةِ واختفيا عن عيونِ الناسِ .
خرج صاحبا الثورين يبحثان عنهما ، فالتقيا أيضاً ، سألَ كلُّ واحدٍ صاحبَهُ عن ثورهِ ، وحكى كلُّ واحدِ للآخرِ ما جرى لهُ وأنَّ الثورَ لم يتركْ أحداً في البيتِ يعرفُ طعمَ النومِ ، أقسمَ الذي اشترى الأشهلَ لإنْ وجدَهُ فسيبيعُهُ .
أمضيا نصفَ النهارِ في البحثِ عنهما ، وأخيراً وجداهما تحتَ شجرةِ بلوطٍ ، وقد جلسا وجهاً لوجهٍ ، وكأنَّ كلَّ واحدٍ يقصُّ على أخيهِ ما عاناهُ في بعدِهِ عنهُ .
كان هذا المنظرُ كافياً لأن يقولَ صاحبُهما الأصلي : هذهِ نقودُكَ ورُدَّ عليَّ ثوري .

أ.د عبد الرزاق حسين
أستاذ الأدب العربي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن

hge,vhkA hg/vdthk

 
 
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الثورانِ , الظريفان

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

كل مايكتب يمثل وجهة نظر الكاتب فقط ويجب احترام حقوق الكاتب عند نسخ اي موضوع

Scientific Forum Forum scientifique Foro científico Научный форум 科学フォーラム、文化

مواضيع مميزة | اسئلة علمية  | علوم وتكنولوجيا | كيـف تعمـل | معلومات مفيدة | سياسة واقتصاد | لغة انجليزية | المكتبة الالكترونية | ترجمات | طب و اعشاب | ثقافة صحية | عالم الفضاء | ماوراء الطبيعة | كوكب الارض | تحميل برامج  | تطوير المواقع | دروس تصميم | تطوير الذات | عالم حواء | صيانة السيارة | اجمل القصص | تنمية البراعم | منتدى طخمان | قناة بداية | زد رصيدك 2 | بداية زد رصيدك | زد رصيدك يوتيوب | منتديات زد رصيدك | برنامج زد رصيدك | منتدى زد رصيدك | 37 درجة | 37 درجه | نايف فايز | بدر اللحيد | سلطان الراشد | مسلسل 37 درجة | 37 درجة مئوية | منتدى علمي | المنتدى العلمي | منتديات علمية | ازياء فاشن | منتدى فاشن النسائي | فاشن | منتديات ازياء | فاشن النسائي | ازياء 2010 | فور شيرد | الوان دهانات الحوائط  | www.fatafeat.comمقال شخصي قصير | المكتبة الالكترونية | قوقل تشكيل | مسابقات ثقافية | تحميل كتب مجانية | معلومات مفيدة

Languages translations supported by vBET 2.3.10
Powered by vBulletin® Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
حقوق المنتدى محفوظة لـ3rbsc.com